السيد محمد هادي الميلاني
124
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
إذا دفعها في هذه الصورة . 7 - سبيل الله : ( قال المحقق قده : وهو الجهاد خاصه : وقيل : يدخل فيه المصالح كبناء القناطر والحج ومساعدة الزائرين وبناء المساجد ، وهو الأشبه ) . الظاهر أن العامة متفقون على اختصاص هذا المصرف بالمجاهد والغازي ( 1 ) . فقال الحنفية : ان في سبيل الله هم الفقراء المنقطعون للغزو في سبيل الله ، وحكموا بأنه لا يجوز أن تصرف الزكاة في بناء مسجد أو مدرسة أو في حج أو في إصلاح طرق أو سقاية أو قنطرة أو نحو ذلك من تكفين ميت ، وكل ما ليس فيه تمليك لمستحق الزكاة . وقالوا : ان التمليك ركن للزكاة . وقال المالكية : تعطى الزكاة للمجاهد إن كان حرا مسلما غير هاشمي . ويصح أن يشترى من الزكاة سلاح وخيل للجهاد . وقال الحنابلة : في سبيل الله هو الغازي إن لم يكن هناك ديوان
--> ( 1 ) - قال القرضاوي - تحت عنوان : ما اتفق عليه المذاهب الأربعة في هذا المصرف - : « عدم جواز صرف الزكاة في جهات الخير والإصلاح العامة من بناء السدود والقناطر ، وإنشاء المساجد والمدارس ، وإصلاح الطرق وتكفين الموتى ونحو ذلك . وانما عبء هذه الأمور على موارد بيت المال الأخرى من الفيء والخراج وغيرها . وانما لم يجز الصرف في هذه الأمور لعدم التمليك فيها ، كما يقول الحنفية ، أو لخروجها عن المصارف الثمانية ، كما يقول غيرهم » فقه الزكاة ج 2 ص 644 . وللتفصيل راجع : ( الفقه على المذاهب الأربعة ) .